محمد خليل المرادي
12
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
لا زلت في عزّ وفي سؤدد * ما اخضلّ روض بالحيا الهاطل وكتب إليه السيد محمد أمين المحبي بقوله : لابن عبد العزيز إبراهيما * خصال كم بهنّ إبراهيما أدب يخجل الرياض ولفظ * همت فيه وحقّ لي أن أهيما وكمال يهفو له كلّ فهم * صيغ منه يطلب التفهيما رأيه الصّبح والصباح إذا لا * ح جلا بالضياء ليلا بهيما وبالجملة فقد كان من محاسن دمشق . توفّي بها يوم الثلاثاء سادس صفر سنة ثمان ومائة وألف ، ودفن بتربة باب الصّغير . وسيأتي ولده صالح . والجينيني نسبة إلى جنين ، بلدة من بلاد حارثة من أراضي الشام . مولده بها ، واللّه أعلم . إبراهيم بن صاري حيدر - 1103 ه إبراهيم بن صاري حيدر الدمشقي . كان رحمه اللّه تعالى صالحا ديّنا ، له فضيلة وكرم ومكارم أخلاق . وكان يقرئ أولاد أعيان دمشق اللغة التركية والفارسية ، ويعلمهم الخطّ الحسن ، مع الصيانة والديانة والأمانة . ولد في سنة اثنتين وخمسين وألف . وكان كثير التصدّق والإحسان . وغالب من قرأ عليه له فضل وخطّ حسن . توفّي في يوم الخميس ختام ذي الحجة سنة ثلاث ومائة وألف مطعونا . ودفن بباب الصّغير ، وتأسّف الناس عليه كثيرا ، فإنّه لم يخلّف مثله . والصاري لفظة تركية بمعنى الأصفر ، واللّه أعلم . إبراهيم الحافظ - 1186 ه إبراهيم بن عباس بن علي الشافعي الدمشقي ، شيخ القراء والمجوّدين بدمشق . الفاضل المقرئ الحافظ الخلوتي الكامل الفرضيّ الفلكيّ الصّالح التقي . كان له محبة لمن يقرأ عليه ، مع رقّة الطبع ودماثة الأخلاق ولذيذ العشرة . وأمّا القراءات فإنه كان بها إماما لم يوجد له نظير في الأقطار الشامية . ولد في سنة عشر ومائة وألف ، واللّه أعلم . ووالده من ملطية . واشتغل بقراءة القرآن . وربّاه السيّد ذيب الحافظ ، وأقرأه واعتنى به كمال الاعتناء . وهو أجلّ أشياخه . وأخذ القراءات عن الشيخ مصطفى ، المعروف بالعم المصري نزيل دمشق ، وهو عن الشيخ المقرئ المصري ، وهو عن اليمني . . . إلى آخر السند . وأخذ القراءات أيضا عن المنير الدمشقي . وقرأ في بعض العلوم على محمد بن محمود الحبال ، ومهر . وألان اللّه له مخارج الحروف ، كما ألان الحديد لداود عليه السلام .